علي بن يوسف القفطي
127
إنباه الرواة على أنباه النحاة
فألَّف له التحصيل ، وهو كالمختصر منه ، وإن تغيّر الترتيب بعض تغير . والكتابان مشهوران في الآفاق ، سائران على أيدي الرّفاق . وله كتاب تعليل القراءات السبع ، وهو كتاب جميل ، ذاكرات به بعض أدباء عصرنا فقال : هو عندي أنفع من الحجة لأبى عليّ الفارسيّ . فقلت له : وهو صغير الحجم ؟ فقال : إلا أنه كثير الفوائد ، حسن الاختصار ، يصلح للمبتدى والمنتهى ، وإنّ الواقف على كتاب الحجة إذا نظر إلى ( 1 ) أبى عليّ على مألك ، وما تصرف به القول فيها صدّ ؟ ؟ ؟ عن النظر في شئ بعده ( 2 ) . 44 - أحمد بن فارس بن زكريا أبو الحسين ( 3 ) المقيم بهمذان ( 4 ) . من أعيان أهل العلم ، وأفراد الدهر ، وهو بالجبل كابن لنكك ( 5 ) بالعراق ، يجمع إتقان العلماء وظرف الكتاب والشعراء ، وله كتب بديعة ، ورسائل
--> ( 1 ) يريد أنه إذا نظر إلى أبى عليّ في حديثه على « مألك » . وعبارة ابن مكتوم في التلخيص : « الواقف على الحجة إذا نظر إلى مألك وما تصرف بالفارسيّ القول فيها » . ( 2 ) قال ابن مكتوم : « رأيت الكتاب المذكور وطالعته ، وهو كتاب حسن ؛ إلا أن تفضيله على الحجة قبيح ، وما هو إلا كقول المتنبي : ولا الفضة البيضاء والتبر واحدا * نفوعان للمكدى وبينهما صرف أي فضل وزيادة . واللَّه أعلم » . ( 3 ) . ترجمته في بغية الوعاة 153 ، وتاريخ ابن كثير 11 : 535 ، وتلخيص ابن مكتوم 15 - 16 ، وابن خلكان 1 : 35 - 36 ، ودمية القصر 257 والديباج المذهب 36 - 37 ، وروضات الجنات 64 - 65 ، وسلم الوصول 112 ، وشذرات الذهب 3 : 132 - 133 ، والفلاكة والمفلوكين 108 - 110 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 1 : 230 - 232 ، وطبقات المفسرين 5 ، والفهرست 80 ، وكشف الظنون 1064 ، والمستفاد 20 - 21 ومعجم الأدباء 4 : 80 - 98 ، والنجوم الزاهرة 4 : 212 - 213 ، ونزهة الألباء 392 - 396 ، واليتيمة 3 : 365 - 371 . ( 4 ) جاء في هامش الأصل ، وبخط مخالف : « أخذ عن أبي بكر أحمد بن الحسن الخطيب راوية ثعلب ، وأبى الحسن علي بن إبراهيم العطار ، وأبى عبد اللَّه أحمد بن طاهر المنجم » . ( 5 ) هو محمد بن محمد بن جعفر المعروف بابن لنكك البصريّ ، أديب البصرة في زمانه . وأكثر شعره في شكوى الزمان وأهله ، وهجاء شعراء عصره معجم الأدباء ( 19 ، 6 ) .